مروان خليفات
365
وركبت السفينة
حي على خير العمل هذه العبارة كانت في الأذان والإقامة اللذين جاء بهما التشريع الإسلامي ، وقد يستغرب البعض من ذلك لأننا لا نسمعها . بلى ، لا نسمعها لأنه نهى عنها عمر بن الخطاب وتبعه أهل السنة في ذلك . قال عمر وهو على المنبر : " ثلاث كن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل " ( 1 ) . وكان ابن عمر وزين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقولان في الأذان بعد حي على الفلاح : حي على خير العمل ( 2 ) . إنهم يقتطعون من الأذان عبارة " حي على خير العمل " ويضيفون عبارة ما أنزل الله بها من سلطان " الصلاة خير من النوم " فواحسرتاه على ما حل بالإسلام ! الجمع بين الصلاتين ونقصد به الجمع بين الصلاتين بالحضر وبدون عذر من سفر وخوف ومرض ، فتجمع صلاة الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء ، وصورة هذا الجمع مارسها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . أخرج البخاري عن ابن عباس قال : صلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سبعا جميعا وثمانيا جميعا ( 3 ) . وفي صحيح مسلم بسنده إلى ابن عباس قال : " صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر " ( 4 ) .
--> 1 - السيرة الحلبية : 2 / 110 باب بدء الأذان ومشروعيته . 2 - المصدر السابق . 3 - 1 / 145 : باب وقت المغرب . مسند أحمد : 1 / 22 . 4 - صحيح مسلم : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر .